
قواعد اللغة العربية



نحن هو الشعب المثقف
كل يوم،صباحا، أقف حائرة أمام المكتبة التي اعتدت أن
“أصبّح” قبالها… أقف و الدمعة راكدة بين لحاظ العيون ، أقف و الغصة تنهش أعماق روحي … أقف و ما من كلمات أقولها… نعم إنها الحرقة الكبيرة ، خيبة أمل لنا كطلاب كان حلمنا أن نكون لأسرة الصحافة اللبنانية منتمين.
و لكن ااسف على وضع وصلناه اليوم، ها هي السفير أحد اهم الصحف اللبنانية و العربية قد غُيبَت عن الصدور، بعد 42 عاما من النجاح. و ها هي دار الصياد تلفظت أنفاسها الأخيرة و أغلقت أبوابها بعد أكثر من 70 عاما . و لا يمكننا ايضا أن ننسى أزمة جريدة النهار التي اوشكت على الاقفال ، إلا انها لم تقفل …
و المحزن أكثر أنه اعتبارا من بداية الشهر المقبل ستتوقف جريدة المستقبل على الصدور….
هنا لا يمكننا أن نتفوه بكلمة ، و لكن اين حقنا نحن كطلاب صحافة… أين سنذهب بشهادتنا ؟؟ صحيح ربما تكون الشهادة عبارة عن ورقة من كرتون “نبروزها” و نزين بها جدارا أبيض اللون .
مهما بلغت ثورة التكنولوجيا ذروتها، و مهما أصبحنا عبدا للهواتف و الانترنت التي دخلت حياتنا دون استئذان ، يبقى القلم و الورقة عنوان الفخر، و رمز الحرية ، حرية الكلام، سيبقى صوتنا، صوت الصحافة اللبنانية عال لا يخفضه شيئا….
و اسمحوا لي بمقالتي هذه ، أن اوجه صرخة للدولة التي أغفلت عينها عن الصحافة المكتوبة، و خاصة وزارة الاعلام، فالصحافة يا سادة تراث لبناني و إرث ثمين يجب المحافظة عليه. ففي الماضي كان يتهافت فيه القراء غلى الصحف حتى أن جزءا منهم كان يرتبط فنجان قهوتهم الصباحي بتصفحهم للجرائد. و الصحافة الورقية المكتوبة لها رونقها الخاص غير عن تلك الالكترونية ، من ناحية ثبات الفكرة و المضمون و توثيق المعلومات.
و لكي “نحكي عالمكشوف” النقابات اللبنانية الاعلامية لها دور أساسي في اقفال بعض الصحف، فبعضها يلعب دور شاهد الزور و البعض التخر لا فعالية لهل و مشتتة.
من هنا نعي و ندرك أننا في خطر، خطر إبعاد الصحافة الورقية عن حياتنا اليومية ما يشكل تهديدا واضحا لنا كطلاب صحافة… فللاسف سأقولها بغصة كبيرة ، نحن هو ذاك الشعب المثقف الذي يمسح زجاج سيارته بالجرائد و يقرأ من الفنجان.
جنى عربي
ملأى السنابل تنحني بتواضع و الفارغات رؤوسهن شوامخ
لا تقل أصلي و فصلي ابدا انما أصل الفتى ما قد حصل